الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
145
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قلت هذا ليس كتصريحه فيما بعد ان للحسين كتابا ، انتهى . وفي : « تعق » في الوجيزة في توثيق العلامة نظر ، ولعل وجهه ان الظاهر من [ جش ] كون التوثيق لأخيه الحسين لذكره في عنوانه ، لكن ظاهر الوجيزة رجوعه إلى الحسين ، حيث قال : الحسين بن علوان وعلى الأظهر وقيل ضعيف مع أن احتمال عده موثقا من قول ابن عقدة أوثق من أخيه ، فليتأمل ، لكن الظاهر رجوعه إلى الحسن ، كما لا يخفى على الذوق السليم ، مع أن الأنسب على تقدير الرجوع إلى الحسين ان يقول : ورويا ، بالواو ، أو روى هو واخوه ، فتأمل . ومما يؤيده قول ابن عقدة أوثق من أخيه الحسين واحمد عند أصحابنا كما سيجئ في ترجمته . ومما يؤيده أيضا قوله في الحسين عامي وفيه انه أخص بنا وأولى ، فتأمل . وسيجئ عن المصنف في الحسن بن علي الكلبي ان [ جش ] وثق الحسن بن علوان ، وعلى هذا هل هو ثقة أو موثق يؤيد الثاني قوله : أخص بنا ، فتأمل . وسيجئ في باب الألقاب عند ذكر الكلبي ما له دخل في المقام فلاحظ . وفي تخصيص النسبة إلى العامة بالحسين اشعار بعدم كونه عاميا ، وقول ابن عقدة ربما يؤيده ، إذ الظاهر من روايات الحسين انه زيدي أو شديد الاعتقاد بزيد ، وربما يطلق على الزيدية انهم من العامة كما سيجئ في عمرو بن خالد ، ويظهر من الاستبصار في باب المسح على الرجلين ، ولعل الوجه ان الزيدية في الفروع من العامة . وبالجملة : لا يظهر من قوله ان الحسن أوثق واحمد عند الاثني عشرية بل الظاهر عند الزيدية ، وقوله : وليس للحسين كتاب ، وقوله : للحسين كتاب ، بينهما تدافع . والظاهر أن أحدهما الحسن وانه الأول لما سيجئ عن [ ست ] ان للحسين كتابا وقيل إن الحسن هو الكلبي النسابة ، وربما قيل إنه الحسين ، وكلاهما وهم ، بل هو هشام بن السائب كما سيجئ ، انتهى .